سميرة مختار الليثي

347

جهاد الشيعه في العصر العباسي الأول

ثورة الحسين بن عليّ في عهد الخليفة الهادي شهد عصر الخليفة العبّاسيّ الرّابع موسى الهادي ( 169 - 170 ه ) مأساة دامية من المآسي التّي تنتهي بها حياة العلويّين الّذين خرجوا على الدّولتين الأمويّة والعبّاسيّة . فقد قامت في عهد الهادي حركة أخرى من حركات الشّيعة تزعمها الحسين بن عليّ بن الحسن بن الحسن بن الحسن بن عليّ بن أبي طالب ، وانتهت هذه الحركة بمصرع الحسين في ( فخّ ) قرب مكّة ، وبإراقة دماء كثيرة من دماء آله وشيعته « 1 » .

--> ( 1 ) حتّى قال شاعرهم : قبور بكوفان وأخرى بطيبة * وأخرى بفخّ نالها صلواتي وأخرى بأرض الجوزجان محلها * وقبر بباخمرا لدى الغربات وقبر ببغداد لنفس زكيّة * تضمّنها الرّحمن في الغرفات وقبر بطوس يا لها من مصيبة * ألحّت على الأحشاء بالزّفرات وبعد ممات عيسى قامت نهضة الحسن بن عليّ - المثلّث - أي الحسن بن الحسن بن الحسن بن عليّ بن أبي طالب ، ويلقّب بالفخّي ؛ لأنّه قتل بفخّ بين مكّة والمدينة . وقد أجاز محمّد بن سليمان حمّاد التّركي لرميّة الإمام الحسين بن عليّ عليه السّلام مئة ألف درهم ، ومئة ثوب فرماه . انظر ، الإفادة في تأريخ الأئمّة السّادة : 70 ، أئمّة أهل البيت عليهم السّلام ، عبّاس محمّد زيد : 31 ، المصدر السّابق : 73 ، الهامش رقم « 1 » ، نقلا عن الشّافي : 2 / 217 .